اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
302
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الحسين بن بنت رسول اللّه عليه السّلام ؟ أف لك ولدينك يا عمر ؛ أسفهت الحق وضللت الهدى ؟ أما تعلم إلى حرب من تخرج ولمن تقاتل ؟ إنا للّه وإنا إليه راجعون ! واللّه لو أعطيت الدنيا وما فيها على قتل رجل واحد من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله لما فعلت ، فكيف تريد قتل الحسين عليه السّلام ابن بنت رسول اللّه عليه السّلام وما الذي تقول غدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا وردت عليه الحوض ؟ وقد قتلت ولده وقرة عينه وثمرة فؤاده وابن سيدة نساء العالمين عليها السّلام وابن سيد الوصيين عليه السّلام ، وهو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ، وإنه في زماننا هذا بمنزلة جده في زمانه وطاعته فرض علينا كطاعته ، وإنه باب الجنة والنار ؛ فاختر لنفسك ما أنت مختار ، وإني أشهد باللّه إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعد قتله إلا قليلا . فقال له عمر بن سعد : فبالموت تخوفني وإني إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس وأتولي ملك الري ؟ فقال له كامل : إني أحدثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفّقت لقبوله . اعلم إني سافرت مع أبيك سعد إلى الشام ، فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي وتهت وعطشت . فلاح لي دير راهب فلذت وإليه نزلت عن فرسي وأتيت إلى باب الدير لأشراب ماء . فأشرف عليّ راهب من الدير وقال : ما تريد ؟ فقلت : إني عطشان . فقال لي : أنت من أمة هذا النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا مكالبة ويتنافسون فيها على حطامها ؟ فقلت له : أنا من الأمة المرحومة ، أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله . فقال : إنكم أشر أمة فالويل لكم يوم القيامة ، وقد غدوتم إلى عترته فقتلتموهم وشرّدتموهم ، وإني أجد في كتبنا أنكم تقتلون ابن بنت نبيكم ، وتسبون نسائه وتنهبون أمواله . فقلت له : يا راهب ! نحن نفعل ذلك ؟ قال : نعم ، إنكم إذا فعلتم ذلك عجّت السماوات والأرضون والبحار والجبال والبراري القفار والوحوش والأطيار باللعنة على قاتله ، لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا ، ثم يظهر رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك في دمه الدنيا إلا قتله وعجّل بروحه إلى النار .